السيد ابن طاووس
317
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
ألا إنّ باب فاطمة بابي ، وبيتها بيتي ، فمن هتكه هتك حجاب اللّه . . . قال الكاظم عليه السّلام : هتك واللّه حجاب اللّه وحجاب اللّه حجاب فاطمة معلوم بالضرورة أنّ باب عليّ وفاطمة وبيتها ، هما باب وبيت رسول اللّه ؛ لأنها بضعته وعليّا أخوه ، ومعلوم أيضا أنّ حجاب فاطمة هو حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وحجاب رسول اللّه هو حجاب اللّه . وهذا لا شبهة فيه ولا غبار عليه ، وقد ورد في النصوص ما يدلّ عليه . ففي شواهد التنزيل ( ج 1 ؛ 534 ) بإسناده ، عن أنس وبريدة ، قالا : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذه الآية فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ « 1 » فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه أيّ بيوت هذه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه هذا البيت منها - لبيت عليّ وفاطمة - ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : نعم ، من أفاضلها . وأسند في شواهد التنزيل ( ج 1 ؛ 532 - 534 ) ثلاثة أحاديث في ذلك ، عن أبي برزة وأنس بن مالك وبريدة . ورواه الثعلبي كما في خصائص الوحي المبين ( 79 ) وأخرجه ابن مردويه كما في كشف الغمّة ( ج 1 ؛ 319 ) والدر المنثور للسيوطي ( ج 5 ؛ 50 ) ورواه محمّد ابن العبّاس الماهيار كما في تفسير البرهان ( ج 3 ؛ 138 ) ورواه فرات في تفسيره ( 286 ، 287 ) عن زيد بن عليّ ، ورواه القمّي في تفسيره ( ج 2 ؛ 104 ) عن الباقر عليه السّلام ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان ( ج 4 ؛ 144 ) مرفوعا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . فكيف صرّح صلّى اللّه عليه وآله بأنّ بيت عليّ وفاطمة من بيوت الأنبياء لولا أنّه بيته صلّى اللّه عليه وآله ، فيكون حجاب من فيه حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وحجاب الرسول حجاب اللّه . ففي بصائر الدرجات ( 84 ) بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : بنا عبد اللّه وبنا عرف اللّه وبنا وعد اللّه ، ومحمّد حجاب اللّه . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 273 ) في قوله تعالى : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 2 » ،
--> ( 1 ) . النور ؛ 36 ( 2 ) . القمر ؛ 14